السيد الخميني
261
كتاب البيع
آخر ( 1 ) ، تأويل يحتاج إلى الشاهد ، ومجرّد استفتائه لجواز الردّ إليهم ، لا يدلّ على ذلك ، بل لعلّه لاحتمال أنّ الوقف بمجرّد الإيقاف صار ملكاً لهم ، فعلى الإمام ( عليه السلام ) الاستفصال . والإنصاف : أنّ الاتكال على هذه الرواية مع تلك الاحتمالات والمخالفات للقواعد مشكل ، وإن كان الجواز في هذه الصورة لا يخلو من قرب وقوّة ، إمّا لعدم الإطلاق ، أو للانصراف عن مثله ، ومقتضى القواعد جوازه ، لكن في الوقف المؤبّد لا بدّ وأن يكون بنظر الفقيه ، ومع إمكان رفع النزاع بشراء ملك آخر مكانه ، يجب ذلك ، ووقفه على حسب ما كان وقفاً . ثمّ إنّ مقتضى ما مرّ - من عدم الإطلاق في الأدلّة ( 2 ) ، والمناقشة فيما استدلّ بها لعدم الجواز - أنّ بيع الوقف في أكثر الصور المتقدّمة جائز ، لو لم نقل في جميعها . لكن في النفس منه شئ ، منشؤه احتمال إطلاق صحيحة أبي عليّ بن راشد المتقدّمة ( 3 ) وفيها : « لا يجوز شراء الوقف » وإن ناقشنا فيه سابقاً بما لا مزيد عليه ( 4 ) ; لاحتمال كون المناقشات مخالفة لنظر العرف ، فتأمّل ، ولهذا لم أرَ من الأصحاب إشكالاً في إطلاقها بما أبدينا ، فلا مناص عن الاحتياط في غير الصور التي تكون الأدلّة عنها منصرفة ، أو ورد فيها دليل على الصحّة . هذا كلّه في الوقف الدائم .
--> 1 - مرآة العقول 23 : 60 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 274 / السطر 29 وما بعده . 2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 152 - 155 و 167 . 3 - تقدّم في الصفحة 150 . 4 - تقدّم في الصفحة 153 - 155 .